يعتبر الثوم من أهم المنتجات الزراعية التي تحظى باهتمام كبير في سلاسل التوريد الغذائية حول العالم. الحفاظ على جودته خلال التخزين والنقل يمثل تحدياً أساسياً لضمان وصوله بحالة مثالية إلى المستهلك النهائي. تعتمد تقنيات التبريد الاحترافية على الحفاظ على درجة حرارة متوازنة، لا تقل أهمية عن جودة الثوم نفسه. في هذا المقال، نستعرض تأثير التخزين عند درجات حرارة منخفضة بين -3℃ و0℃ على جودة الثوم، مستندين إلى بيانات علمية وأبحاث زراعية معتمدة، مع تسليط الضوء على الأساليب العملية والتقنيات المستخدمة لزيادة مدة صلاحيته وجودته.
عند تخزين الثوم في درجات حرارة مرتفعة (فوق 10℃)، تتسارع عمليات التنفس الداخلي مما يؤدي إلى فقدان الماء وظهور علامات الضعف مثل التشقق أو التعفن. كما تؤدي درجات الحرارة الغير مناسبة إلى زيادة نشاط الإنزيمات وازدهار الميكروبات التي تسرع في فساد الثوم. إذًا، التخزين بين -3℃ و0℃ يعمل على:
تشير الدراسات الزراعية الحديثة إلى أن انخفاض درجة الحرارة داخل هذا النطاق يحافظ على محتوى الكبسيسين المضاد للأكسدة، مما يعزز القيمة الغذائية للثوم.
أظهرت أبحاث جامعة العلوم الزراعية الأمريكية (USDA) أن تخزين الثوم عند درجة -1℃ يحسن نسبة جودة الثوم بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالتخزين عند 10℃ على مدى 60 يوماً. كما أوضحت تجارب ميدانية في أوروبا أن اعتماد أنظمة التبريد الحديثة على هذه الدرجات يقلل من معدلات خسارة الوزن بنسبة 25% ويخفض نسبة ظهور العفن الفطري بنسبة 40%.
اختيار طريقة التغليف من العوامل المكملة التي تؤثر على جودة التخزين. استخدام أكياس شبكية بوزن 10 كيلوغرامات يضمن تهوية مثالية تسمح لدوران الهواء البارد حول الثوم، مما يقلل الرطوبة الزائدة ويمنع نمو البكتيريا المتقاطعة بين الوحدات. بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه الطريقة في تقليل احتمال انضغاط الثوم والمحافظة على بنية القشرة.
في قطاع المطاعم والفنادق، يعتمد الطهاة ومديرو المطبخ على جودة الثوم الطازج لتحقيق نكهات مميزة. توفر تقنيات التبريد المحترفة ضماناً على استمرار جودة الثوم لفترات أطول مما يقلل من الحاجة لشراء الكميات المتكررة ويخفض الهدر الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، تسهم أنظمة التبريد المتطورة في ضمان مطابقة معايير السلامة الغذائية، وهو أمر بالغ الأهمية في إدارة سلاسل التوريد للأغذية.
مع ازدياد الاهتمام بالجودة والمطابقة للمواصفات العالمية، أصبحت تقنيات التبريد والتغليف المحترفة لا غنى عنها في جميع مراحل سلسلة توريد الثوم. تستخدم العديد من المنشآت الزراعية وشركات التصدير اليوم هذه الممارسات لضمان استمرارية المنتج وتقليل الفاقد.