يشكل الثوم من المواد الغذائية الأساسية المستخدمة في المطابخ في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تفرض المطاعم ومتاجر التجزئة متطلبات صارمة للحفاظ على نضارة وجودة هذه المادة الحساسة. يعتمد الاحتفاظ بحالة الثوم الطازج بشكل مباشر على السيطرة الدقيقة على الظروف المناخية المحيطة خلال التخزين والنقل، ولا سيما التحكم في درجات الحرارة والرطوبة داخل المخازن الباردة.
أظهرت الدراسات العلمية والحقليّة أن التحكم بدرجات الحرارة ضمن النطاق بين -3 درجات مئوية و0 درجة مئوية يقلل من معدل التنفس في فصوص الثوم بشكل ملحوظ، مما يبطئ من عملية إنباته ويحد من التعفن الناتج عن النشاط البكتيري والفطري. تشير الأبحاث إلى أن تخفيض درجة الحرارة ضمن هذا المجال يساهم في إطالة عمر الثوم الطازج بنسبة تصل إلى 40-50% بالمقارنة مع التخزين عند درجات حرارة أعلى، وهو ما يدعم بشكل كبير تقليل الفاقد وتحسين استدامة المواد الغذائية داخل سلاسل التوريد في الشرق الأوسط.
الآلية العلمية: عند تخفيض درجة الحرارة، يقل معدل الأيض في الثوم مما يؤدي إلى تقليل استهلاك الأوكسجين وإنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيؤخر التنفس والإنبات. العامل الحاسم هنا هو الحفاظ على توازن دقيق بحيث لا تصل درجة الحرارة إلى مستويات تحت الصفر تسبب تجميد الثوم وتتلف نسيجه.
بالإضافة إلى التحكم في درجة الحرارة، تلعب إدارة الرطوبة النسبية (RH) داخل المخازن الباردة دوراً مهما. يُفضل الحفاظ على نسبة رطوبة بين 65% و70% لتجنب جفاف الثوم الذي يفقد وزنه وقيمته الغذائية، وفي الوقت نفسه يمنع تكثف الرطوبة الزائدة التي قد تعزز نمو البكتيريا والفطريات.
يضاف إلى ذلك تصميم نظام التهوية لتوفير تدفق هواء متوازن يسمح بتوزيع حرارة ورطوبة منتظمة، ويمنع تكوين نقاط رطبة أو باردة خاصة في أركان التخزين. كما أن تطبيق تقنيات التهوية الميكانيكية والتهوية الطبيعية عند الحاجة يساهم في تحسين جودة الثوم المخزن.
تعتمد أفضل ممارسات تخزين الثوم على نظام التكديس بطريقة طبقية منظمة، مما يسهل حركة الهواء ويعزز تبادل الغازات حول الفصوص. تمثل التكديسات المفرطة والمكتظة خطراً كبيراً يؤدي إلى نقص التهوية وازدياد البقع الفاسدة بسبب احتباس الرطوبة. إن استخدام رفوف شبكية أو أقفاص مهوّاة يضمن توزيع حرارة ورطوبة متوازنة، وبذلك يساهم بشكل ملموس في الحفاظ على جودة الثوم خلال فترات طويلة من التخزين.
تشير بيانات من أبحاث الزراعة الهندسية إلى أن التطبيق المتكامل لهذه التقنيات يخفض خسائر الثوم بما يقدر بـ12-18% مقارنة بأساليب التخزين التقليدية بدون تحكم دقيق في الظروف البيئية.
في إحدى التجارب العملية لمارة في دول الخليج، تم إنشاء مخزن بارد مُجهز بنظام تحكم حراري متطور يحافظ على درجات الحرارة بين -3℃ و0℃ ويضمن رطوبة نسبية 68% مع نظام تهوية ذكي. بعد 3 أشهر من التخزين، سجلت الإدارة تحسناً بنسبة 45% في جودة الثوم وطول فترة صلاحيته، مما أدى إلى تقليل الفاقد إلى أقل من 5% بدلاً من 15% سابقاً.
استخدام تقنيات رصد وتحليل مستمر للبيانات البيئية داخل المخزن سهل اتخاذ قرارات فورية وتحسين العمليات التشغيلية، ما يجعل هذه التجربة نموذجاً عملياً قابلاً للتكرار والتطوير في مختلف أسواق المنطقة.
عرض متكامل من الثوم الطازج مع خدمة تخزين ممتازة مدعومة بأحدث التقنيات في التحكم بدرجات الحرارة والرطوبة. اجعل مطبخك يقدم أفضل الأطباق الطازجة مع ضمان استمرارية عالية في الإمداد.
اطلب الآن وتعامل بثقة مع أفضل مورد للثوم في الشرق الأوسط