يلعب التحكم الدقيق في درجة حرارة المخازن الباردة دورًا حيوياً في تمديد عمر صلاحية الثوم طازجًا وتقليل الفاقد الناتج عن التعفن أو الإنبات المبكر، مما يمثل أهمية بالغة لصناعة المطاعم في منطقة الشرق الأوسط التي تتطلب أعلى معايير الجودة. تشير الدراسات إلى أن الحفاظ على درجة حرارة بين -3 إلى 0 درجة مئوية يثبط بشكل فعال تنفس الثوم ويؤخر حدوث الإنبات والتعرض للتلف، مما يسمح بتخزين أكثر أمانًا وفعالية.
عند درجة حرارة -3 إلى 0 درجة مئوية، تنخفض معدلات التنفس الخلوي داخل رأس الثوم بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالتخزين عند 5 درجات مئوية. هذا الانخفاض في النشاط الحيوي يؤدي إلى تأخير عملية الإنبات وامتداد عمر الثمار، مع تقليل حدوث المُتعفّنات الناتجة عن نمو الفطريات، والتي تزيد بشكل حاد فوق درجة 2 مئوية. تشير بيانات مختبرات حفظ الغذاء الزراعية إلى أن هذه المنطقة الحرارية المثلى تضمن زيادة فترة الصلاحية من 3 أشهر في درجات حرارة أعلى إلى أكثر من 6 أشهر.
لتحقيق أفضل نتائج، يجب الحفاظ على نسبة الرطوبة النسبية داخل المخزن بين 65% إلى 75%، حيث تمنع هذه النسبة جفاف الثوم دون تشجيع التكثف المائي الذي يسبب تعفن الطبقة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، يلزم تصميم نظام تهوية متوازن يضمن تجديد الهواء دون التسبب في هبوب رياح مباشرة على الثمار، مما يحافظ على درجة حرارة ورطوبة مستقرة ويحد من احتمالات انتشار العدوى.
إن اتباع معيار التهوية المثالي يقلل من مستعمرة الفطريات بنسبة 40% مقارنة بالتهوية السيئة، وهذا يؤكد ضرورة التخطيط الهندسي للمخازن بما يتوافق مع متطلبات حفظ الثوم.
توصي الممارسات المثلى بتكديس الثوم على منصات تسمح بالتهوية من الأسفل، مع ترك مسافات ملائمة بين الطبقات (15-20 سم)، لضمان توزيع هواء متجانس عبر الكمية المخزنة. هذا التوزيع يمنع تشكل البقع الساخنة (Hot spots) والرطوبة المتراكمة التي قد تؤدي لتعفن موضعي.
تختلف متطلبات التخزين حسب تغير الفصول، حيث يمكن تعديل الرطوبة وعمليات التهوية وفقًا لظروف الطقس في الشرق الأوسط. في الصيف، تزداد الحاجة للتهوية المكثفة لتقليل الرطوبة وستحتاج درجات الحرارة إلى مراقبة دقيقة لمنع ارتفاعها عن 0 درجة مئوية. أما في الشتاء، يجب تجنب خفض درجة الحرارة كثيرًا لتفادي تجميد الثوم وتأثيره على النكهة والملمس.
يوصى عند استلام الشحنة التأكد من أنها محفوظة في مخازن تبريد تتوافق مع الحد المثالي من درجة الحرارة والرطوبة. كما يجب تقليل مدة التعرض للحرارة خلال عمليات التحميل والتفريغ إلى أقل من 30 دقيقة لتفادي التغيرات السريعة التي قد تضر بجودة الثوم. استمرار مراقبة الظروف البيئية خلال كامل فترة التخزين ضروري للحفاظ على مواصفات المنتج حتى مرحلة التسليم النهائي.
تبني هذه الممارسات يؤدي إلى خفض الفاقد من الثوم بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالتخزين التقليدي، مما ينعكس إيجابياً على تكلفة الشراء والأداء المالي للمطاعم والموزعين.