تمثل سلسلة التبريد العمود الفقري للحفاظ على جودة الثوم خلال مراحل التصدير والتخزين والنقل. يشكل التحكم الدقيق في درجة الحرارة بين -3℃ و0℃ نقطةً حرجةً لتحقيق التوازن المثالي ما بين الحفظ الأمثل لنضارة الثوم، وتقليل نمو الميكروبات، مع الحفاظ على العناصر الغذائية الأساسية. يتطلب فهم هذا النطاق الحرج للدعم العلمي والتقني لضمان سلسلة إمداد زراعية فعالة ومتفوقة الجودة تلبي معايير السوق الدولية الصارمة.
تُعد درجات الحرارة المنخفضة، خصوصاً ضمن نطاق -3℃ إلى 0℃، ضرورية لإبطاء التفاعلات الكيميائية والبيوكيميائية داخل رأس الثوم، مما يحافظ على طزاجته ونكهته. في هذا المجال الحراري، تنخفض معدلات تنفس الثوم ونمو الكائنات الدقيقة الضارة مثل العفن والبكتيريا، مما يطيل فترة الصلاحية بشكل ملحوظ. بالمقابل، التخزين في درجات حرارة أدنى من -3℃ عرضة لتجميد الأنسجة، مما يسبب فقداً في القوام والخصائص الحسية للثوم.
تشير الدراسات العلمية إلى أن تخزين الثوم ضمن هذا النطاق يحقق انخفاضاً في معدل التلف بنسبة تصل إلى 30-40٪ مقارنةً بالتخزين التقليدي (15-20℃)، مع الحفاظ على أكثر من 90٪ من مركبات الأليسين الفعالة، المسؤولة عن خواصه الطبية والنكهية.
محددات التخزين التقليدي غالباً ما ترتبط بدرجات حرارة محيطة غير مضبوطة أو تخزين في بيئات رطبة وغير ثابتة، مما يؤدي إلى معدلات خسارة مرتفعة قد تتجاوز 25% خلال النقل. في المقابل، تعتمد الإدارة الحديثة لسلسلة التبريد على أنظمة تحكم إلكترونية دقيقة، ومستشعرات تراقب درجات الحرارة والرطوبة في الوقت الحقيقي لضمان ثبات المعايير. هذه التقنية تقلل التفاوت في جودة المنتج بين الموردين والمستوردين، مع رفع نسبة وصول الثوم بحالة ممتازة تبلغ أكثر من 95%، وفق تقارير منظمي المعارض الزراعية العالمية لعام 2023.
تعد السيطرة على نمو مسببات الأمراض الدقيقة أبرز تحديات سلسلة التبريد. عند درجات حرارة أعلى، تتكاثر الفطريات والبكتيريا بسرعة، مسببة تدهور المنتجات. تفعيل نطاق درجة الحرارة ما بين -3℃ و0℃ يساعد في تثبيط الأنشطة الإنزيمية التي تحفز التحلل الغذائي ويحد من تلوث المنتج.
وفق معايير منظمة HACCP، يجب توثيق ومراقبة درجات الحرارة باستمرار خلال الشحن، مع وجود سجلات حية تعزز الامتثال الدولي وتقلل المخاطر التجارية. هذا يُراعي أيضًا كي تحافظ المكونات الغذائية، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، على فعاليتها، مما يزيد من جاذبية المنتج في الأسواق العالمية.
في إحدى حالات التصدير الكبرى لأحد الموردين الإقليميين بالبحر الأبيض المتوسط، أدى انقطاع مؤقت في سلسلة التبريد نجم عنه تجاوز درجة الحرارة الحد الأعلى (0℃ +2) لمدة 8 ساعات، إلى تدهور جودة 15٪ من الشحنات وتأثر جودة الطعم والملمس مما تسبب في خسائر تقارب 100,000 دولار أمريكي. بالمقابل، تطبيق نهج التشغيل الصارم لنفس درجة الحرارة ضمن سلسلة التبريد المدارة وفق معايير HACCP ساهم في تقليص معدلات التلف إلى أقل من 5٪، مما عزز ثقة العملاء وزاد الصادرات بنسبة 20٪.
إن تنفيذ نظام HACCP يتطلب دراسة تحليل المخاطر وتحديد نقاط التحكم الحرجة، مثل ضبط درجة الحرارة والرطوبة، وتدريب الفرق الفنية على الإجراءات الوقائية للحفاظ على جودة الثوم.
علاوة على ذلك، فإن التوثيق الدقيق وسجل التتبع الإلكتروني يتيحان الكشف المبكر عن الانحرافات وتصحيحها بسرعة، مما يحسن الشفافية ويقوي المصداقية في سلسلة التوريد أمام الموردين والمشترين العالميين.