في مطابخ المطاعم والمستودعات التجارية، يُعد الثوم أحد المنتجات الأكثر حساسية للتخزين. وفقًا لدراسة نشرها معهد البحوث الزراعية في المملكة العربية السعودية عام 2022، فإن فقدان الجودة في الثوم خلال 7 أيام فقط بدون تغليف مناسب قد يصل إلى 25% بسبب التشقق أو التلف البكتيري. هذا يعني أن التخزين غير الصحيح ليس مجرد مشكلة جودة — بل خسارة مباشرة في الأرباح.
يُظهر البحث العلمي أن الحفاظ على درجة حرارة بين -3°C و0°C يقلل من نشاط الإنزيمات التي تسبب تغير اللون والرائحة، كما يثبط نمو الكائنات الدقيقة مثل الفطريات والبكتيريا. بحسب بيانات جامعة الملك سعود، عند تخزين الثوم في هذه الفئة الحرارية، تبقى نسبة فيتامين C مستقرة بنسبة 92% بعد 14 يومًا مقابل 65% فقط في درجات أعلى (مثل +4°C).
لكن هنا يأتي السؤال: ماذا لو كانت العبوة غير مصممة بشكل يسمح بمرور الهواء؟
الحل يكمن في استخدام أكياس شبكة وزن 10 كجم — وهي ليست مجرد عبوة، بل نظام إدارة متكامل. في مطعم محلي بمدينة الرياض، تم تجربة تغيير العبوات التقليدية (المغلقة) بأكياس شبكة قابلة للتهوية. النتيجة؟ انخفاض بنسبة 40% في معدل التلوث المتبادل داخل冷库، وزيادة عمر التخزين من 10 إلى 18 يومًا دون فقدان الجودة.
السبب؟ الأكياس الشبكية تسمح بتدفق الهواء الطبيعي داخل المستودع، مما يمنع تراكم الرطوبة وتقليل فرص ظهور العفن. بالإضافة إلى ذلك، تقلل من احتكاك الثوم ببعضه، مما يقلل من التشققات الناتجة عن الضغط أثناء التخزين.
هذا النوع من التصميم لا يُحسن فقط من كفاءة التخزين، بل يُعزز أيضًا من رضا العملاء. عندما تصل المواد الخام إلى المطبخ في حالة ممتازة، تُصبح عملية الطهي أسهل وأسرع، ويتم تقليل النفايات بنسبة تصل إلى 15% شهريًا — وهو مؤشر مباشر لتحسين الكفاءة التشغيلية.
الفرق بين مدير سلسلة توريد متمكن وآخر عادي هو أن الأول يرى التغليف كجزء من الاستراتيجية، وليس كتكلفة إضافية. في السوق السعودي، أصبحت الشركات التي تستخدم عبوات متخصصة مثل 10 كجم من الشبكة أكثر ثقة لدى موزعي الطعام والفنادق الكبرى.
إذا كنت تبحث عن طريقة فعالة لرفع مستوى جودة المواد الخام، فإن أول خطوة هي إعادة تقييم طريقة تغليفك. لأن الجودة لا تبدأ عند الإنتاج — بل تبدأ عند التخزين.